قصه رائعه للإمام أبى حنيفه النعمان رضى الله عنه وأرضاه

كان هناك شاباً فقيراً ذو أخلاق رائعه وعلى درجه كبيره من التقوى والإيمان والورع ، وفى يوم من الأيام اشتد به الجوع كثيراً ، فلم يجد طعاماً قط ، فمر على أحد البساتين كان مزروع به من ثمر التفاح ، فمد يده وأخذ واحده ثم أكلها كي يذهب جوعه ، وبعدم قليل وصل إلى بيته ظل يسأل عن صاحب هذا البستان بعدما لامته نفسه بشده على مافعل ، وبالفعل ذهب لصاحب البستان ليروى له الحقيقة وقال له “يافلان بالأمس بلغ منى الجوع مبلغاً عظيماً ،فأكلت واحده من تفاحك من دون علمك ، وها أنا ذا أخبرك لتأذن لي بها ”

وكانت المفاجأة أن الرجل قال له ” والله إن لا أسامحك فيها وأنا خصيمك يوم القيامة عند الله” وحينها توسل إليه الشاب كثيراً ولكن دون جدوى وتركه الرجل وذهب ، وظل الشاب ينتظره خارج المنزل حتى يذهب لصلاة العصر ، وعندما خرج الرجل للصلاه وجده لايزال واقفاً وحينها قال له ” ياعم أنا مستعد للعمل عندك فلاحاً دون أجر مقابل أن تسامحني ، فرد عليه صاحب البستان قائلاً ” أسامحك بشرط ! أن تتزوج من ابنتي ولكنها عمياء وبكماء وصماء ومقعده “لاتمشى” فإن فعلت سامحتك ، فوافق الشاب على ذلك واتفقا على أن يكون الزواج بعد أيام قليله .

وبعد ذلك رجع الشاب بيته وهو حزين متثاقل الخطى من سوء حظه ، وبعد أن تزوجها طرق الباب ليدخل عليها ، قيل له تفضل ! فكانت المفاجأة التي لم يكن يتوقعها أبداً ، حيث وجد فتاه أيه في الجمال وهى أجمل من القمر فأصابه الذهول مما رأى ، ففهمته وردت قائله

“أنا عمياء من النظر إلى ماحرم الله ، وصماء من الاستماع إلى ما يغضب الله ، وبكماء عن قول الحرام ، ومقعده قدماي على أن تخطو يوماً نحو الحرام ، وكان والدي يبحث لي عن زوج صالح فعندما جئت أنت تتوسل أليه في تفاحه وتبكى قال ” إن من يخاف من أكل تفاحه حرام نحرى أن يخاف ربه في ابنتي ” فهنئاً لي بك زوجاً وهنيئاً لابي بنسبك .

وبعد عام واحد أنجبت تلك الفتاه غلاماً كان من أعظم الشخصيات في الإسلام على مر العصور ألا وهو الإمام أبى حنيفه النعمان رضى الله عنه وأرضاه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علامات حسن الخاتمه حقيقتها ومتى تظهر وكيف تتعرف عليها

كيف تعرف مصيرك فى الأخره ، سؤال يطرح نفسه لدى الكثير وإن لم يكن كافة ...