قصة هارون الرشيد وبهلول المجنون من اجمل القصص الواقعيه

احدي القصص الواقعيه التي حدثت في عهد هارون الرشيد لرجل يدعي بهلول وكان يدعوه الناس بالجنون ولكن في الحقيقه كان رجلا من احكم الناس واعقلهم وكان العلماء وقتها يستفيدوا من حكمه وعظته كان يعيش هذا الرجل داخل المقابر وعند خروجه الي الناس يتقدم اطفالهم برميه بالحجاره ويسخر منه سفهاء المدينه انه بهلول . نذهب الي القصه الان .

عندما يكون الوعظ من مجنون قد يأخذه الناس بحمل السخرية مع أنه قد يكون صحيحاً لأنه قد يرى مالم يستطيع الناس رؤيته، ذات يوم من الايام خرج بهلول الي المدينه فتلقاه الاطفال بالحجاره وكانو يدعوه قائلين ( بهلول المجنون بهلول يا مجنون …. ) والسفهاء بالسخريه .

فرد قائلا

حسبى الله توكلت عليه         مَن نواصى الخلق طُـرًّا بيديه

ليس للهارب فى مهربه          أبــدا من راحـــة إلا إليــــــه

رُبّ رام لى بأحجار الأذى       لم أجد بُدا من العطف عليـه

 

قصة هارون الرشيد وبهلول المجنون

وبعد ذلك لاقاه الحسن بن سهل : فقال

فقلت له: تعطف عليهم وهم يرمونك؟

فقال بهلول : اسكت.. لعل الله يطّلع على غمِّى ووجعى وشدة فرح هؤلاء، فيهب بعضنا لبعض.

ثم اجتمع به هارون الرشيد فقال له: كنت أشتهى رؤيتك من زمان.

فقال له: لكنى أنا لم اشتق إليك قط.

قال هارون: عِظنى.

فقال له: بم أعظك؟.. هذه قصورهم وهذه قبورهم..

ثم قال: كيف بك يا أمير المؤمنين إذا أقامك الحق تعالى بين يديه فسألك عن النقير والفتيل والقطمير.. وأنت عطشان جيعان عريان.. وأهل الموقف ينظرون إليك ويضحكون؟..

فبكى هارون حتى خنقته العبرة..

أراد هارون أن يعطيه صُرة مال.. فردّها عليه وقال: رُدّها إلى من أخذتها منه قبل أن يطالبك بها أصحابها فى الآخرة فلا تجد لهم شيئا ترضيهم به.

فازداد بكاء هارون وقال: أحسنت يا بهلول.. هل غيره؟..

قال: نعم يا أمير المؤمنين.. رجل آتاه الله مالا وجمالا فأنفق من ماله وعفّ فى جماله كُتب فى خالص ديوان الله تعالى من الأبرار..

قال هارون: أحسنت يا بهلول..

وأمر له بجائزة..

فقال بهلول: اردد الجائزة على من أخذتها منه فلا حاجة لى فيها..

قال: يا بهلول.. إن يكن عليك دين قضيناه..

قال: يا أمير المؤمنين.. لا يُقضى دين بدين.. اردد الحق إلى أهله.. واقض دين نفسك من نفسك..

فقال: يا بهلول.. فنُجرى عليك ما يكفيك..

فرفع بهلول رأسه إلى السماء ثم قال: يا أمير المؤمنين.. أنا وأنت من عباد الله.. فمحال أن يذكرك وينسانى.

تقول الرواية:

فأسبل هارون السجاف ومضى.

***

رضى الله عن بهلول..

وعن كل عامل لله..

لا يخش إلا الله.. ولا يبيع آخرته بدنياه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو رائع أغرب وأجمل خمس خيول فى العالم سبحان المبدع

إذا رجعنا لأكبر وأعرق كتب التاريخ فى العالم ، فقد نجد أنها تخبرنا أن الخيول ...